السيد ابن طاووس

352

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وتجعل كل ما نتقلب فيه شاغلا لنا بك ومقربا منك ولا تجعل شيئا منه شاغلا لنا عنك وأن تلهمنا كلما تريد منا وترضى به عنا وأن تكاشفنا بجلالك وتشرفنا بإقبالك وتصل حبائلنا بحبائلك وأن تدبرنا في الكثير والقليل بتدبيرك الحسن الجميل وأن تحفظنا ومن يعنينا أمره بما حفظت كل من حفظته وتسعدنا بكل ما أسعدته وأن تمدنا من الأعمار بأطولها ومن الأعمال بأفضلها وأن تنصرنا على كل من يؤذينا أو يمكن أن يؤذينا نصرا أنت أهله وأن تذلهم لنا ذلا هم أهله وأن تديلنا منهم إدالة أنت أهلها وأن تزيحهم بانتصارنا عليهم من الآثام التي فضحهم عندك حملها [ جهلها ] وذلها وتريحنا أن يشغلونا عن الاشتغال بمراقبتك التي جهلوا أمرها وصغروا قدرها وأن تلمح أهل الإساءة إلى من يريد ذكره قبل ذكرنا وتعظيم قدره على قدرنا وأهل الإساءة إلينا والبغاة عليه وعلينا وذوي التحيل في ضرره وضررنا والتوصل في كدره وكدرنا لمحة في هذه الساعة ترفع بها حلمك عنهم وتعجل النقمة منهم وتستأصل شافتهم وتقطع مدتهم وتسرع نكبتهم ومصيبتهم وأذن في هذه اللحظة في قطع أعمارهم وخراب ديارهم وتغفية آثارهم وتعجيل بوارهم ودمارهم وأخذهم بالمثلات والنكبات والآفات والعاهات والمصيبات الهائلات الذاهلات القاتلات المستأصلات المحيطات بهم من سائر الجهات حتى تجعل